بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله البصير الحكيم
العنوان: فن الإدارة عند السيدة زينب(ع)
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى...
كهيعص كفاية... حم عسق حماية...
يا مقدر الأقدار ويا معلم الأسرار ويا غياث المستغيثين افتح بحنين عقولنا وقلوبنا لنفهم أسرار زينب(ع)، ولنستفيد من أسلوب معالجتها للمشاكل التي تعرضت لها.
نقول عنها بطلة كربلاء...
نقول... عالمة غير معلمة...
نقول... مربية أجيال الأئمة...
وعندما نقول أنها عالمة فهذا يعني أنها تعلمت بدون أن يعلمها أحد، وبالتالي فهي تعلم علوم الأديان السماوية الإلهية، ومنها تعاليم سيدنا عيسى ابن مريم(ع) عندما قال: (من ضربك على خدك الأيمن أدر له خدك الأيسر)، هذا بيت القصيد... زينب(ع) تمكنت من إدارة قضيتها من شكلها العنفي إلى أسلوب سلمي لاعنفي، وبالكلمات وأخلاق العيش اليومي تمكنت من الانتصار، لم تستخدم أسلوب الاغتيالات أو القتل المضاد، بل استخدمت علمها المستمد من حكمة الأنبياء. وأكبر دليل على انتصارها هو اجتماعنا سنويا في الاحتفال بمولدها أو بارتحالها، ويزورها الملايين من محبيها، ومعجزاتها لا حصر لها.
إذن السؤال الأهم اليوم في خضم المفارقات المحيطة من حولنا هو: هل يمكننا أن نتعلم من السيدة زينب(ع) كيف نحول عنف الآخرين إلى سلام بناء؟ السلام الإيجابي التربوي المبني على أساس فكري سليم لبناء الأجيال على المحبة كما فعلت السيدة زينب(ع).
ما فعلته السيدة زينب(ع) هو أنها أدركت هذه الحكمة وأدارت الطاقة إلى حيث يجب أن تدار وباتجاه صحيح فانتصرت بالسلم على العنف... فهل من مدَّكر؟
وقل ربي زدني علما
صدق الله العلي العظيم