النجمة المحمدية تكرم سماحة المفكر الاسلامي الشيخ الدكتور حسن الصفار بمناسبة تسلمه شهادة الدكتوراه من جامعة الإبداع التابعة للاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية

في بيت النجمة المحمدية (دار الدكتور عصام عباس) بالسيدة زينب وبيوم الاثنين الواقع في 13جمادى الثانية 1424هـ الموافق 11/8/2003م ( ذكرى أم البنين (ع)) عقدت جلسة تكريم لسماحة المفكر الإسلامي العلامة الدكتور الشيخ حسن الصفار بمناسبة تسلمه شهادة الدكتوراه من جامعة الإبداع التابعة للاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية. وقد بدأ الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم للحافظ منتظر المنصوري

ـ ـ ـ

بعدها ألقى الدكتور عصام عباس كلمة رحب فيها بالسادة الحضور عبر من خلالها عن المواقف المأثورة للسيدة أم البنين (ع) وألقى قصيدته بأم البنين...

...كلمة وقصيدة الدكتور عصام عباس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا وشفيعنا وقائدنا أبي القاسم محمد وآله الأطهار والسلام عليكم سادتي الحضور ورحمة الله وبركاته.
ليس من باب المجاملة أن نكرم هذا اليوم شخصية إسلامية ومفكرا إسلاميا كبيرا هو سماحة الشيخ الدكتور حسن موسى الصفار حفظه الله ورعاه، إنما من باب الود والوفاء للرجل الذي فتح أبواب حسينيته دائما وشارك في مهرجاننا الولائي الذي نقيمه في ذكرى مولد السيدة زينب (ع) واستضافت حسينيته هذا المهرجان على مدى اثني عشر عاما فجزاه الله خير الجزاء.
مجلسنا اليوم يرعاه الأستاذ الدكتور أسعد علي الذي اهتم بإخراج شهادة الدكتوراه لسماحة الشيخ الصفار، وبفضل الله وفضل صاحبة الذكرى أم البنين (ع) التي نحتفي بذكراها اليوم ونحلق حول مائدتها حضر وشاركنا الاحتفاء بهذه الذكرى، فقد كان الدكتور أسعد علي بالأمس في حال من الأحوال وكان صائما لأن من المعروف أن سماحته لا يستقبل أو يكلم أحدا في شهري رمضان وآب حتى أن مجلسه القرآني الأسبوعي يتوقف خلال شهر آب وكان يريد أن يعتذر عن القدوم اليوم لأنه صائم منذ يومين فقلت له بأن اليوم لدينا مجلس نسائي بذكر أبي الفضل العباس وسأحمل لك فطورا مما أعد لهذا المجلس فقال: (أقدم إلي مسرعا) فوصلت إليه وأفطر على مائدة أبي الفضل العباس الذي حركه أيما
تحريك للقدوم اليوم وحضور مجلس أم أبي الفضل... هذه البطلة الشجاعة العظيمة الكريمة... قد يعطي الإنسان نصف ما يملك لمن يعز عليه ولكن أن يعطي كل ما يملك فهذا ما فعلته أم البنين (ع) حينما منحت سيد الشهداء كل ما تملك وأعطته أولادها الأربعة برغم كبر سنها. وقد وصفت وصية أم البنين شعرا عندما قلت:

تَرَجَّـلْ قاصدَاً أُمَّ البَنـــينِ تَرَ أُمَّ الأسودِ غَدَتْ بِطَفٍّ
وَ تُوصيهُم بِيَومِ الطَّفِّ كُونُوا
قِفُوا جُندَاً أَمامَ حَبيبِ طه
وَ أُوصيكُم بِزَينَبَ أَكرِمُوهَا
فَأنتُمْ إِخوةٌ مِن خَيرِ بيتٍ
وَ أُسرةُ حَيدَرٍ وُصِفَتْ بِحُبٍّ
لَدَى الرَّحمنِ فِي يَومٍ عَظِيمٍ
 

 

وَ قِفْ في حَضرَةِ الهَادي الأمِينِ تُقَدِّمُهُمْ قرَابيناً لِدينِي
حُمَاةً بَل دُرُوعَاً عَن حُسينِ
وَ ذُودُوا كَالأسودِ عَن العَرينِ
وَ قُوموا في حِمَاها يا (بَنِينِي)
وُصِفْتُمْ بِالمَودَّةِ وَ الحَنينِ
رَجائِي أَن تَقِرَّ بِكُمْ عُيونِي
بِهِ أَلقى النَّبِيَّ وَ ذَا معينِي
 

بهذه الأبيات أحببت أن أرحب بكم أجمل ترحيب على مائدة أم البنين الفكرية والغذائية وحياكم الله.
ـ ـ ـ

 
ثم قام الأستاذ المحامي حمود البكفاني بتقديم الأستاذ الدكتور أسعد علي مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية

الذي ألقى كلمة أعلن من خلالها منح الاتحاد شهادة الدكتوراه للعلامة الصفار.

...كلمة الأستاذ الدكتور أسعد علي

بسم الله الرحمن الرحيم

وصل اللهم على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك عليهم وعلى الأنبياء أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
في بداية المجلس عندما كان القارئ يقرأ القرآن أصابني الغمض وتساءلت: (من الذي يقول هذا الكلام؟ ومن أين يأتي هذا الصوت؟) وقد عُلِّمنا من قبل عبر القرآن وعبر الإمام علي وعبر المعلمين أن (الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) فما المانع أن نضغط على المسطرة حتى يستقيم السطر ونتكلم مع أصحابنا وأحبائنا من الملائكة الذين يتنزلون بالطمأنينة والسلام على قلوب الأنبياء في كل طور ودور.
قبل أن آتي وجدت على الإنترنت رسالة إلى الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية خارج الوطن العربي لتهنئتهم باكتشافهم (هذه الموهبة ذات الأسرار التي تدعى حسن الصفار)، وفي الطريق شعرت برائحة عطرة صادرة عن أرواحكم صاحبة الكاريزما التي تنسم على المعتكِِف فتخرجه من معتكَفه، حاولت أن أترجم الحال فخرجت بسمة من فم الحورية تقول:
نســـــائم أم عباس بجنة      تحدث عن بنيها بنت حنة
(أم البنين تحدث مريم (ع) عن بنيها في شهر التجلي)...
موهبة ذات أسرار تدعى حسن الصفار... إننا لا نجامل أي مخلوق لكننا نبحث في الصحراء عن طاقة الوفاء ومعادن الأنبياء وكيف حولوا الرمال إلى جلال وجمال، وكيف ركضت هاجر قليلا بين الصفا والمروة فاحتشدت عواطف الصحارى والرمال وكان بكاء الصحراء هذا الماء الذي يشربه الحجاج، إننا ندعي أن الشيخ حسن الصفار رجل إعلام وينبغي أن يكون كذلك وقد كان، واستطاع هذا اللطيف بلطفه وبدموع أمه الكبرى هاجر أن يشق طريقه ويوقظ في الرمل رغبة الإزهار والإثمار ويقنع الصحراء أن تبكي بمثل زمزم، واستطاع أن يقنع الآخرين بأن يتكلموا بلغة واحدة فنحن لنا شفاه واحدة وعيون واحدة وربنا يقول أننا من نفس واحدة وما الذي يخسره الإنسان إذا كثر إخوته وإلا لما كانت أم البنين كما كانت ولولا تضافر أبنائها لما كنا نتذكرها.
لقد أصبح من المعتاد أن يدخل الطالب إلى الجامعة ويحصل على الليسانس ثم الدبلوم فالماجستير، ثم يأخذ موضوعا ما ويتقصاه في كل شيء ويجمع 500 صفحة ويبوبها ليحصل على الدكتوراه بعد مناقشة رسالته من قبل مجموعة من الدكاترة. ومن أجل الوقوف ضد مصادرة العبقريات في الجامعات ابتكر مجموعة من الخبراء في العالم فكرة جامعة الإبداع، وهذه الجامعة لا تطلب شروطا فالإبداع هو الهوية الوحيدة، وإن كانت بين عينيك علامة فستقرأ، والإمام الحسين فارس الميدان والبيان هو أبو هذه الجامعة وواضع أركانها في الألفاظ والإشارات واللطائف والحقائق التي سميناها في عصرنا الترسيم والتنسيم والتقسيم والتقديم؛ وهي عبارة عن ألفاظ للعموم وإشارات للخواص ولطائف للأولياء وحقائق للأنبياء. لقد أعطانا الإمام الحسين(ع) كعبة جديدة في البيان، ونحن نبحث عن أصحاب هذا البيان في كل مكان وقد نجد (كبير هلمنسكي) وهو رجل أمريكي أصدر 16 كتابا عن جلال الدين الرومي ومحيي الدين بن عربي وهو يقوم بما تقوم به جيوشنا كلها إذا صحت المقارنة، ونجد رجلا آخر ينشئ كرسيا في جامعة واشنطن هو (كرسي السلام في الإسلام). إذن يوجد لدينا عباقرة ومواهب ذات أسرار تدعى حسن الصفار وتدعى أهل السر والذوق في كل مكان، ونحن نجمع هؤلاء المبدعين ونبتهج بهم ليس في جامعة دمشق ومكتبة الأسد فقط، لأن حدود فدك مهافي الريح ومشارق الشمس وتلك طرقنا التي نشقها في أذهان المبدعين أطفالا كانوا أم شيوخا.
نحن أولاد آدم وآدم هو الموهبة العظمى، وهو الذي علم الأسماء كلها، ونحن نبحث عن المنابع التي تفتحت بها عيون آدم، ومن الممكن دائما أن يستيقظ آدم فينا هنا أو هناك ولكنه يحتاج تحريضا أو تفويضا.
كان لحصول الشيخ الصفار على الدكتوراه مراحل ثلاثة؛ أولها الترشيح حين أبلغ بذلك وكتبت له مقدمة كتابه (المرأة العظيمة)، وثانيها قبل عامين حين منح عضوية مجمع نهج البلاغة العالمية قبل عامين هنا وبمناسبة مماثلة، وثالثها اليوم حين وصل إلى مرحلة الإشراق ووصل عدد مؤلفاته إلى 65 كتابا وهو مطالب بخمسة أخرى يحددها له الاتحاد حتى تصبح دكتوراه الإبداع في حالتها الإشراقية. يقول نص بيان الاتحاد:
(بناء على دلائل معنى المعنى المرشدة إلى غاية تأسيس الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية -ويشيرون أدناه إلى الوثائق التي تدعم هذا القول-، وبناء على مقتضى المعنى الموجه إلى استحداث دوائره الجامعية والمجمعية والموسوعية، وبناء على تقدير لجنة تنسيق المؤلفات العالمية لآثار الشيخ حسن الصفار (65+5) والتفاصيل في ملف موجبات اختيار الصفار لدكتوراه الإبداع، وبناء على تميزه في التطلع إلى الأهم الأنفع والمشاركة في توصيله الأقوم والأبدع، وبناء على حماسة أطروحته الإبداعية في الأثر الإعلامي الجامع، وبناء على تلهفه الدافق في أساليب توصيل أم اللغات في مثل الصوت الكوني، استحق الشيخ حسن موسى الصفار دكتوراه الإبداع في إعلاميات الإقناع).

ماذا تعني إعلاميات الإقناع؟ يصدر الشيخ نشرة دورية وجدت أنها يهتم فيها بالنساء وهي حيثية هي له عندنا وضده عند غيرنا، ولكن أية نساء؟ وهنا لا أتكلم عن خديجة أو فاطمة أو زينب فالكلام عنهن كالشمس لا يحتاج برهانا، ولكن من يعرف مثلا تلك الامرأة الانكليزية التي يقرؤها 700 مليون معجب وقارئ ومحب ومتتبع والتي تقول: (صوتوا للحب وقبلوا ضوء القمر)؟ إنها بربارة كارتلاند والتي لا يعرفها منا سوى الشيخ حسن الصفار.
نبارك للاتحاد بأنهم اكتشفوك، ونبارك لك باسم أحبابك الذين انتقاهم أبو الفضل وألزمني بذلك وأنا سعيد بذلك اللزوم، وأنا أريد منك أن تحدثني عن رؤاك المنامية واليقظية ضمن أحد الكتب الخمسة المطلوبة منك وهذا آجلا، أما عاجلا فأريد أن تخبرنا ما الذي حدث بينك وبين أم البنين حتى غيرت الخطة وعدت إلينا بعد أن قررنا أن يكون الاحتفال بيوم الزهراء. ومبارك لك.
ـ ـ ـ

 
ثم أعطى الكلام للدكتور الصفار الذي ألقى كلمة أشاد فيها بمواقف الاتحاد واهتمامه بالكوادر الثقافية والعلمية والدينية وقدم لمـحة عطرة عن مواقف صاحبة الذكرى أم البنين (ع) بعدها قام الأستاذ الدكتور أسعد علي بتقديم الشهادة لسماحة الشيخ الصفار.

...كلمة الشيخ الدكتور حسن الصفار

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله الطاهرين.
قال الله العظيم في كتابه الحكيم: (إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين) تتحدث هذه الآية الكريمة عن نبي الله إبراهيم (ع) أبي الأنبياء، والإسلام هو الانقياد والاستسلام لله سبحانه وتعالى، ويمكننا أن نرى أن الإسلام الشامل لله يتم في ثلاثة أبعاد؛ البعد الأول هو البعد الفكري والعقلي بأن يتحرر فكر الإنسان لله وأن لا يكون منشدّا إلى أي عصبية من العصبيات ولا يتقيد بأي محور غير الحق والحقيقة، والبعد الثاني هو البعد العملي وهو أن يكون الإنسان في أعماله مستسلما منقادا لأوامر الله سبحانه وتعالى، والبعد الثالث هو البعد العاطفي وهو الأدق والأهم والأخطر وبه تكون عواطف الإنسان ومشاعره منقادة إلى الله سبحانه وتعالى.
عادة ما تتأثر مشاعر الإنسان وأحاسيسه بذاته وأنانيته، وقد يتمرد الفكر على الأنانية والذات، وقد يتمرد العمل اختيارا أو اضطرارا فيقوم الإنسان بعمل يخالف ذاته لأنه قد فرض عليه أو اختاره، ولكن مسألة المشاعر والعواطف هي أقرب الدوائر إلى ذات الإنسان حينما نقول عن الإنسان بأنه ذات، وغالبا ما يصعب على الإنسان أن تتمرد عواطفه ومشاعره على ذاته فهي التعبير الأول الصريح عن ذات الإنسان، وعادة ما يصعب أن تتمرد عليها في حب الإنسان أو بغضه أو اقترابه من الأشياء أو نظرته الذاتية النفسية العاطفية للأمور، وهي تصبح عند الإنسان الذي يسلم عواطفه لله غير متأثرة بذاته، ولا تكون انعكاسا لذاته بقدر ما هي انعكاس للحقيقة، وهذا ما نراه في مشاعر الأولياء وأحاسيسهم، فقد تكون مصلحة الإنسان وأنانيته في اتجاه بينما مشاعره في اتجاه آخر وفق مبدأ (قلوبهم معك، وسيوفهم عليك)، فالمسألة ليست مسألة عقل فقط بل يوجد بعد آخر كما هو الحال حين يطلب من أحدنا النوم بجوار جثة ميت. لقد أسلم الأولياء مشاعرهم وعواطفهم لله سبحانه وتعالى، وأم البنين التي نعيش اليوم في ضيافة ذكراها العطرة نموذج رائع لإسلام الذات بكاملها لله سبحانه وتعالى، دخلت بيت الإمام علي المضاء بأنوار فاطمة الزهراء كزوجة أخرى، وهي في هذا الوقت عروس أي أنها في وقت تجلي ذات الفتاة بأكثف صوره، ومع ذلك فهي تخاطب أبناء الإمام علي قائلة: (يا سادتي أبناء رسول الله، جئت إليكم خادمة لكم، فهل تقبلوني خادمة لكم في بيتكم؟)... هذا هو إسلام المشاعر لله، ومع أن اسمها فاطمة فقد طلبت من الإمام علي أن لا يخاطبها به لأنها تخشى من إثارة مشاعر أبنائه ومنذ ذلك الوقت أطلق عليها أم البنين، وعندما كانت تتحدث عن فاطمة الزهراء فإنها تصبح في عالم آخر على العكس من إحدى زوجات النبي التي كانت تنزعج من ذكره لزوجته الأولى خديجة، وعندما جاء الناعي إلى المدينة ينعى أبطال كربلاء جاءته أم البنين تستفسره: (أخبرني عن الحسين) فأجابها أن أولادها الأربعة العباس وجعفر وعثمان وعبدالله قد قتلوا فقالت له: (قد سألتك عن الحسين وبه الخلف والعوض عن الدنيا وما فيها) وهنا لم يكن له بدّ في أن يقول لها: (عظم الله أجرك في حبيبك وولدك الحسين). ما هذه الأم التي لا تفكر في أولادها الأربعة وإنما محور اهتمامها هو الإمام الحسين؟! ونحن اليوم في ضيافة هذه المرأة العظيمة التي أسلمت مشاعرها لله تعالى فأعطاها الله تعالى هذا المقام العظيم.
لقد اقترح الدكتور عصام عباس أن تكون هذه الجلسة في هذا اليوم، ولكن بدت لي مهمة أسافر فيها فاتصلت به وطلبت منه أن يؤجل هذا اللقاء إلى ميلاد السيدة الزهراء (ع)، ولكني اتصلت به في اليوم التالي بعد أن جاءني عتاب في عالم الرؤيا من أم البنين (ع) التي قالت لي: (أتستكثر علي أن يكون هناك مجلس حول ذكري؟ إن الزهراء سيدتي وسيدتكم وسيدة الجميع ولكنني نلت شرف خدمة أبنائها) وقلت للدكتور: (امض لما عزمت عليه ولتكن المناسبة هي مناسبة ذكرى أم البنين ولنقتبس شيئا من أنوار هذه المرأة العظيمة).
أشكر الدكتور عصام عباس على هذه المبادرة الطيبة، وأشكر الأستاذ الدكتور أسعد علي على حسن ظنه وما تلطف به من ثناء وتقويم على الشيء اليسير الذي تفضل الله سبحانه وتعالى عليّ به من عمل أو خطابة أو كتابة فهذا كله فضل من الله، وكما في الدعاء: (فكم من ثناء جميل لست أهلا له نشرته)، وأكبر ما نطمح إليه جميعا أن نحظى برضا الله تعالى وأن يجمعنا يوم القيامة مع أهل البيت وعلى مأدبة أم البنين في الجنة إن شاء الله، ولكن لا بد من تقدير هذا التقدير وتوجيه الشكر للدكتور أسعد علي وبقية الدكاترة والمهتمين والمنصفين والمخلصين الذين يبحثون عن الطاقات والكفاءات ويشيدون بها ويخرجونها فهذا عمل هام جدا لأننا نعيش ضمن معادلات معينة في هذا العالم إذ يوجد لدينا رجال في حوزاتنا العلمية وأجوائنا العملية والاجتماعية يعملون وليس في خاطرهم أن يمنحوا شهادة في يوم من الأيام فهم لم يقصدوا الشهادة ولكن الشهادة قصدتهم كما هي الحال في عدد ممن نالوا شهادة الدكتوراه من الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية. نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لكي نستمر على خط الحق والحقيقة الذي هو خط أهل البيت لخدمة الإنسان من أي دين أو مذهب أو مكان، لأن الإنسان هو المقصد من خلق الكون ونزول الشرائع والرسالات. أكرر شكري مرة أخرى للدكتور أسعد علي والأساتذة في الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية وجامعة الإبداع ومجمع نهج البلاغة العالمية، وأشكر الدكتور عصام عباس على جهوده الطيبة في جمع القلوب والوجوه المشرقة والمؤمنة دائما وأبدا وعلى إحياء هذه المناسبات العطرة، وأشكركم جميعا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله الطاهرين.
ـ ـ ـ

 
يذكر أن سماحة العلامة الشيخ حسن الصفار رشح لشهادة الدكتوراه في المهرجان الولائي السابع لذكرى ميلاد عقيلة بني هاشم السيدة زينب (ع) في الخامس من جمادى الأولى عام 1418هـ -1997م وتسلم شهادة عضوية الشرف لمجمع البلاغة العالمي في حفل تكريم أقامه الدكتور عصام عباس بداره بالسيدة زينب (بيت النجمة المحمدية) في آب / 2001م. وتسلم شهادة دكتوراه الإبداع من الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية في هذا الاحتفال الذي اقامه بيت النجمة المحمدية في منطقة السيدة زينب بدمشق يوم الاثنين :- 13جمادى الثانية 1424هـ الموافق 11/8/2003م

...مداخلة الشيخ حسن انتيف (البحرين)

بسم الله الرحمن الرحيم

نتقدم بأحر التهاني والتبريكات إلى سماحة الأستاذ الدكتور الكبير الشيخ حسن موسى الصفار بهذه المناسبة وهي تسلمه لشهادة دكتوراه الإبداع، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على التوفيق بما يمتلكه من رصيد علمي وفكري في مختلف المجالات ونسأل الله له التوفيق والسداد.

...مداخلة الدكتور أواديس استانبوليان (سورية)

بسم الله الرحمن الرحيم

نبارك للدكتور الشيخ حسن الصفار نيله شهادة دكتوراه الإبداع، وانضمامه إلى حاملي هذه الشهادة وإلى مجمع البلاغة العالمي.

...مداخلة الشيخ كاظم العمري (السعودية)

بسم الله الرحمن الرحيم

(خير الناس من نفع الناس) كما ورد في الحديث الشريف، ولا شك أن سماحة الشيخ الدكتور الصفار صاحب تاريخ طويل في النضال على قسميه؛ النضال الفكري والنضال الاجتماعي، وهذا التاريخ مضيء ومشرق والجميع يشهد له بذلك وهذا ليس غريبا عليه بالواقع، وقد تمخضت هذه الفترة أخيرا عن إيجابيات رائعة لم نكن نحلم بها أو نتصورها في بلدنا المملكة العربية السعودية إذ وصلنا إلى مستوى ترتاح إليه النفوس وتسر به القلوب في مجال التقارب بين السنة والشيعة الذي كان للشيخ إسهام كبير جدا فيه، وهذا فتح كبير ما استطاع أن يصل إليه كل إنسان ولكن الشيخ يحمل المشعل لينير الطريق فاستطاع أن يصل إلى ساحل النجاة. نسأل الله تعالى أن يتمم مشواره ويشكر مساعيه ويكلل جهوده بالنجاح فالقلوب كلها معه والألسن تلهج بطول عمره وتسديده ورعايته، وإلى مزيد من الأمل الواعد في المستقبل إن شاء الله، ونسأل الله تعالى أن يبقيه لنا وللأمة جمعاء وإلى فتح قريب في كل مكان من أمتنا العربية والإسلامية.

...مداخلة الشيخ ناصر الأسدي (العراق)

بسم الله الرحمن الرحيم

ورد في الحديث الشريف عن إمام المتقين وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع): (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: من ولد صالح يخلفه، ومن صدقة جارية، ومن ورقة علم). إن ورقة العلم هي مقدمة النهضة الثقافية في كل الأمم، وفي بداية الإنجيل نقرأ: (في البدء كانت الكلمة)، وكتب الشيخ الدكتور حسن الصفار الزاخرة بالمعلومات الثمينة إنما هي كتب نهضوية تحمل رسالة الإصلاح إلى المجتمع، ولا أنسى في السبعينات من القرن الماضي أن كتاب (رؤى الحياة في نهج البلاغة) لسماحة الشيخ الدكتور حسن الصفار (حفظه الله) كان يدرس في حوزة الرسول الأعظم في الكويت وأتذكر إعجاب الطلاب بهذا الكتاب، وقد اقترحت عليه أن يعيد طبعه للمرحلة الراهنة في العراق المقبل على نهضة ثقافية كبرى بعد انتهاء مرحلة الاحتلال طبعا. إن الشيخ الدكتور حسن الصفار رجل فذ وأشهر من نار على علم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

...مداخلة الشيخ مهدي الكعبي (العراق)

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد زفت التهاني إلى الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية وإلى أستاذنا سماحة الشيخ الدكتور حسن الصفار، ولكنني أزف تهنئة أخرى باسمكم واسم الدكتور عصام عباس وأهنئ الإمام الحجة المنتظر (عجل الله فرجه الشريف) لأن أحد تلاميذه وطلبة حوزته قد نال اليوم درجة الدكتوراه في هذا المكان. نسأل الله أن يوفقه وكافة أبناء جامعة الإبداع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.