تحاور الدكتور عصام عباس في أمسية عاشورائية ضمن برنامج

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أجرت مديرة مكتب فضائية الفرات في دمشق الأستاذة زينب سلوم في عاشوراء 1430هـ / 2009 م

حوارا مع مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية السيدة زينب  الدكتور عصام عباس

في أمسية عاشورائية "ذكرى النهضة الحسينية الخالدة" في برنامج "عاشوراء في قلوبنا" ...

الأستاذة زينب سلوم :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. في اليوم الثالث من محرم تتركنا اللحظات إلى كربلاء .. المشهد ما زال حيا : دم ونار وثورة .. ها هي قرابين الماء ما زالت تنتظر العباس ، ها هي أصوات أطفال ثكلى ، ها هي زينب تلملم جراحها وتصرخ عاليا : أين أنت أخي يا حسين؟؟ هو ألم صنع نصرا ، هو فكر صنع ثورة ، هو الحسين : ننهل منه ثقافة الحياة ..

في ظل هذه الرحمة العاشورائية أستضيف اليوم الطبيب والباحث

مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية السيدة زينب  الدكتور عصام عباس  .. أهلا وسهلا بكم دكتور في رحاب فضائية الفرات ..

 

سؤال : بداية دكتور.. أنت تعرف ها هي الأيام هي أيام محرم ، هي أيام مصائب أهل البيت ، هي أيام انتصار أهل البيت .. أنت اليوم كمدير لمؤسسة بيت النجمة المحمدية السيدة زينب .. كيف ترى اليوم عاشوراء ؟؟

- الدكتور عصام :

بسم الله الرحمن الرحيم .. في البداية أقدم التعازي للأمة الإسلامية بهذه الذكرى التي تتجدد كل عام ، ذكرى استشهاد سيدنا وإمامنا أبي عبد الله الحسين  .. عظم الله لكم الأجر:

عاشوراء محطة فاصلة وحاسمة في محاربة الطغيان بكافة أشكاله ونماذجه ، الطغيان آفة اجتماعية حرصت الرسالات السماوية على مناهضتها ، ولها نماذج متعددة وأشكال مختلفة

والإمام الحسين خرج عارفا هذه النماذج وتلك الأشكال لذلك كان محصنا بكتاب الله

"القران الكريم" الذي  حرص على تسليط الأضواء على هذه الآفة  والعمل على ضرورة تبديدها ،

الأنبياء والمرسلون قادوا حملاتهم التبشيرية  ضد الطغاة وتبديد مصطلح الطغيان في مجتمعاتهم ،

وحرص ورثة الأنبياء وفي مقدمتهم الإمام الحسين على محاربة الطغاة بطرق متعددة وأساليب مختلفة ، كان الأسلوب الثقافي والطرح البلاغي والبياني هو الأسلوب الأحـّد من السيف ،  

وهذا ما قادت إليه امرأة عظيمة في صدر الدولة الإسلامية بعد عنف شديد هز الأمة ، هي شريكة الحسين في نهضته السيدة زينب   ،  إذ حملت ببلاغها وبيانها مفردات كتاب الله في دحض الطغاة واجتثاث مصطلح الطغيان في منهجية فريدة غير مسبوقة ..

وقد نبهت البشرية إلى شرور صور الطغيان ومفاسده وجرائمه التي لا تحصى .. ولكن من خلال الرسالة السماوية التي حملت أدوارها ومن خلال كتاب الله الذي قدم منهجا شاملا وواضحا مستقصيا نماذج الطغيان ومستنهضا الإنسان للتحرر منه .. 

طرحت السيدة زينب  وعيا إنسانيا رشيدا ثقافيا وسياسيا وإعلاميا لتحديد وضبط مفاهيم الطغيان ، دحضت فيه الطرح المضل والملتبس الذي كان الطغاة يزايدون عليه  من خلال رفعهم  شعارات براقة ، والمتاجرة بها، والمزايدة عليها ، إذ أنها تسلحت بالقران الذي واجه الطغيان بكافة نماذجه وصوره

وأنا أعددت دراسة تحليلية في منهجيتها سلام الله عليها واعتقد موجودة الدراسة سواء في العدد الخامس من مجلة النجمة المحمدية أو على شبكة الانترنيت في موقع بيت النجمة المحمدية www.al-najma.org

 

سؤال :  دكتور عصام أصبح اليوم نلاحظ شيئا جديدا في الثورة الحسينية في كربلاء الا وهو اشتراك الجانب النسائي في هذه الثورة .. نعم: الإمام الحسين انتصر ، ولكن أيضا اليوم من خلال كلامك بان امرأة الا وهي السيدة زينب سلام الله عليها انتصرت أيضا ، ولكن الفرق بين الاثنين هناك سلاح وقوة وأيضا هناك فكر وعقيدة .. ولكن اليوم وبالذات دفعتني أن أقول لك :

كيف انتصرت السيدة زينب في معركتها مع أخيها ؟؟

-         الدكتور عصام :

صحيح إن الإمام الحسين حمل سلاح وقاد جيش مصغر كما تعرفين لا يوازي الجيش المقابل .. لكن الإمام الحسين أيضا إمام فكر ، إمام ثقافة ، حمل الفكر والثقافة قبل السيف ،  لذلك كان الإمام الحسين يواجه الجيش والمعتدين بالأسلوب البلاغي والبياني وبالأسلوب الثقافي التربوي .. فقد طرح عدة خيارات وبطرق متعددة لتجنب الخيار العسكري ، لكنهم كانوا مصممين على قضية النزال والمواجهة بحد السيوف ..

والسيدة زينب امرأة شاطرت الإمام الحسين ورافقته فهي كانت مسلحة محصنة بالقران الكريم...

السيدة زينب عرفت أن  الصراع بين أهل البيت وحكام الضلالة في نظر السيدة زينب ليس صراعاً على اكتساب الحكم أو خلافة معينة ، بل هو امتداد للصّراع الدائم بين الخير والشر، بين الحق والباطل، بين حزب الله وحزب الشيطان، وكل من يريد أن ينضوي تحت راية الحق فهو حزب الله، وحزب الله لا يحتاج إلى انتماء أو فئة من الناس أو علامة يشار بها إليه أو هوية ينعت بها لأن كل من يراقب ويتأمل ويتفاعل ويتفهم حقيقة ومسيرة ومنهجية أهل البيت  فهو من حزب الله .

سؤال : نأتي دكتور إلى من لا يعرف السيدة زينب  وما هو الدور الذي فعلته لنصرة أخيها .. لو تحدثنا قليلا عن الظلم الذي لحق بالسيدة زينب  في عاشوراء؟

-         الدكتور عصام :

الحقيقة لو عدتِ إلى الدراسة التي وضعتها حول منهجية السيدة زينب

السيدة زينب  كانت حريصة على التفريق بين من ادعى انه عمل بنظام الله وقاتل بن بنت رسول الله فعملت على تعريته ، وهنا أرجو الانتباه إلى هذه النقطة .. القضية ليست مظلومية ولا معاناة ،

فالسيدة زينب كانت مؤهلة لهذه المواجهة وكانت محصنة بحصانة إلهية وإلا فكيف كانت تواجه الطاغية في مواقع متعددة خلال مسيرة كربلاء ..

فكانت السيدة زينب حريصة على التفريق بين من ادعى أنه عمل بنظام الله وقاتل ابن بنت رسول الله فعملت على تعريته ووضعته في الخانة التي يصنف بها، وبينت أن أهل البيت ونظامهم ومنهجيتهم هم حزب الله فلا غالب لهم وإن تجرأ الظالم المرتد على قتلهم فهؤلاء قوم كتب عليهم القتل فخرجوا إلى مضاجعهم، أما حزب الشيطان مهما زيِّن له النصر المزيف فـ (كد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها).

ومن خلاصة هذه الدراسة يتبين لنا أن منهجية السيدة زينب وبياناتها المتعددة بعد واقعة كربلاء كانت تثبيتا وترسيخا لمفاهيم الرسالة المحمدية التي اختارها الله دون سواها لحمل هذه المفاهيم ونشرها للعالم أجمع، وللأجيال القادمة ، ليس لموقعة معينة أو لفئة معينة من الناس .. وها نحن نعيشها اليوم بعد ألف وأربعمائة سنة . والتي أراد قادة الردة اجتثاثها من أساسها وتفتيتها بتهميش تعاليم الرسالة والاستهزاء بمفاهيمها والعودة بالناس إلى عصر الجهالة والانحطاط والتخلف والقهر واستعباد الناس وخلق الفوضى من خلال التمييز العنصري والطبقي وعبادة الأوثان التي هي رمز جهالتهم وأباطيل أعمالهم وبث الرعب بين صفوف الناس وإرهابهم بالقوة والتجويع في قبول جهالتهم،

ولكن الله أبى ذلك فمكّن عليهم امرأة محصنة بقوة الله، فقيهة بكلام الله، عالمة بمعرفة الله، سيدة بيت رسول الله، تمكنت بإيمانها وثباتها ومصداقيتها وفصاحتها وبلاغها من أن تكون سيفا قاطعا لألسنة الردة والكفر والنفاق والبغي وتصحيح الرأي العام بنور كلام الله ونهج رسول الله ،

فكان بيانها منطلقا للتمييز بين الخير والشر والحق والباطل فأعطت مقارنة بين الوجه المشرق للحق وضرورة التمسك بأوتاده وبين الوجه المشوه للباطل وضرورة ارتداد الخلق عليه وعدم التلوث بخرافاته وجهالته بعد أن نوّر الله طريق الناس كل الناس بحقيقة مفاهيمه وصدق تعاليمه،

 

سؤال : أصبح اليوم دكتور نرى من خلال كلامك بان الفكر العاشورائي وفكر الإمام الحسين  ليس محتكرا على الرجال بل هناك فكر آخر ثوروي وهو الفكر الزينبي وهذا هو الذي نجمعه اليوم ما بين الحسين وزينب ..

ولكن نأتي لنقول ما الذي يمكننا اليوم أن نأخذه فعلا من عاشوراء من الجانبين : جانب الإمام الحسين وجانب السيدة زينب سلام الله عليهما ؟؟

 

-         الدكتور عصام :

يجب أن نعرف ـ معرفة علمية عملية واقعية ـ : أننا بدياناتنا  نعيش ونحيا في كوكب مشترك هو كوكب الأرض  ، وأنه لن يستطيع طرف ما أن يحتكر هذا الكوكب ، أو يجتث الآخرين منه،  فأول وأعظم ما تحتاجه البشرية هو: الاستقرار والأمن والطمأنينة والسلام..

الإمام الحسين أراد أن   يقدم للناس الاستقرار والأمن والطمأنينة والسلام: من خلال تصحيح الفكر السياسي

قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين . يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم..

 

سؤال : دكتور عصام : الرسالة الحسينية حملت في مضامينها العديد من الأهداف في مجتمع كان مقطع الأوصال  فكيف نستطيع اليوم وتستطيع الأجيال أن تستثمر هذه الأهداف والمضامين؟؟

-         الدكتور عصام :

الإصلاح الذي قامت به رسالة الحسين  في بناء شخصية الإنسان على أساس متين في بناء العزة والكرامة ومواجهة هدم النفوس وقهرها وذلك عن طريق الارتباط المباشر بالله تعالى ..  

وهذه القيادة التي قادها الإمام الحسين وأولياء الله والسيدة زينب  قادوا الناس إلى الطاعة المطلقة بالله تعالى دون الاكتراث لعنجهية الأفراد أيا كانوا وحيثما وجدوا،

فالعبد المرتبط بربه حقا لا يرى قيمة لأية ظلامة يواجهها لأنه يمتلك الحرية التي لا يمتلكها أيا كان حتى لو كان ظالمه في سدة السلطة وتحت أي حصانة،

فحصانة الله تعالى لا تفوقها أي حصانة ولا تقتحمها أكبر القوى وأعتاها.

الحرية التي طرحتها الرسالة الحسينية ما يجب أن نلتزم بها ونطبقها شعوبا وحكومات :

إن لم يكن لكم دين وكنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم .

وهذا ما طرحه الإمام الحسين في نهضته المباركة وما أكدت عليه السيدة زينب في مسيرتها النضالية الجهادية في الكوفة ودمشق ، فواجهت الظالم في عقر داره ولم تخش الا الله سبحانه ، فكشفت له زيف أعماله دون خوف أو وجل . مذ كان الإمام الحسين مسجى بعد انتهاء المعركة واجهت عمر بن سعد في قولها : أي عمر ويحك أيقتل أبو عبد الله وأنت تنظر إليه؟

إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى:  كانت عندهم طاعة الله المطلقة هي الأساس في تحديد هذه المضامين وهذه الأهداف التي يجب أن تبنى فيها مجتمعاتنا ..

المجتمعات اليوم مقطعة الأوصال كما تفضلت ِ وهي مجتمعات تخشى الحاكم وتخشى ظلم الطغاة وتنظر برهبة إلى السلطة ، بينما الإمام الحسين جرد الإنسان من هذا الخوف اللا مبرر ومن هذه الرهبة .. وعندما كشف لأصحاب الإمام الحسين  هذا الأمر كانوا لا يخشون الا الله سبحانه وتعالى 

وهذا ما لمسته في الجنوب اللبناني عام 1996 في ارنون وكنت انظر إلى احد المناضلين وهو يقتلع الأسلاك الشائكة فكانت المذيعة تسأله: الا تخف أن ما تحت هذه الأسلاك ألغام أو غير ذلك؟ فاستحضر قول علي الأكبر  لأبيه الإمام الحسين  " أبه ! ألسنا على حق .. قال: بلى والله .. فقال علي الأكبر : اذاً أوقعنا على الموت أم وقع الموت علينا فلا نبالي .."

فاخذ مني هذا الموقف حالا عجيبا وكتبت قصيدة في ارنون يمكنك العودة إليها في نفحاتي الولائية

هذه اللامبالاة واللاخوف من الموت " شاء الله أن يراني قتيلا " قدمها الإمام الحسين للأجيال منهجية كي تتمتع بخشية الله والخوف من الله تعالى لكي تكتسب الحرية المطلقة التي تواجه بها الظلم والطغيان بكل أشكاله وكافة نماذجه ..

 

سؤال : الدكتور عصام عباس درس الطب البشري في سورية وتخصص بمجال أمراض المفاصل ، واليوم هو مدير مؤسسة بيت النجمة المحمدية السيدة زينب في سورية ، وصدر للدكتور عصام عباس العديد من المقالات والدراسات في النهضة العاشورائية وأيضا له مجموعتان شعريتان : النفحات الولائية في العقيلة الهاشمية و وثائق وجدانية .. أوجه سؤالي للدكتور عصام : ماذا عن المقالات والدراسات في النهضة العاشورائية ؟؟

-         الدكتور عصام :

الحقيقة لو عدنا إلى البدايات : أنا بدأت بالعمل مع السيدة زينب  منذ سبعة عشر عام بمهرجان ولائي ثقافي يجتمع تحت قبته كل الطوائف الإسلامية والمسيحية ، والاجتماع لا يتعلق بمذهب معين أو دين معين إنما كانت رسالة ثقافية إلى المجتمع السوري ومن خلاله إلى دول العالم اجمع.

النجمة المحمدية هي مصطلح أطلقته على السيدة زينب ومن خلال خطابها " نجوم ال عبد المطلب" ،  فالسيدة زينب   كانت عملي الدؤؤب من خلال طرح فكرها ومنهجيتها وثقافتها إلى المجتمع .. وهذا ما دعاني في الحقيقة إلى كتابة عدد من المقالات في النهضة العاشورائية لان السيدة زينب شريك حقيقي للإمام الحسين ومفصل رئيسي ووتد اعتمد عليه الإمام الحسين في نهضته المباركة .. ففيها كتبنا الكثير من المقالات وخاصة الدراسة التحليلية في منهجية السيدة زينب   وقد أشرت لها في بداية اللقاء .

وحول نهضة الإمام الحسين  وحول الشعائر الحسينية كمدرسة بناءة لنشر ثقافة التمسك بالكتاب والعترة فلنحرص على تطويرها : هذه مقالة يمكن أن يعود لها القارئ إلى الموقع الالكتروني لبيت النجمة المحمدية .. ولكن انوه إلى  أن الشعائر الحسينية يجب أن تكون ممارسات وأدوار ونشاطات تذكر بالقيم والمبادئ التي آمن بها الحسين وثار من أجلها وجعل لها منهجية وسلوكية إصلاحية في أمة جده رسول الله(ص)،

فدورنا كمهتمين في إحياء هذه الشعائر هو تفعيل الإنسان وتذكيره بهذه القيم وربطه بها لأنها تعطي انعكاسات إيجابية في حياة الإنسان .

فالشعائر وسيلة تربط الإنسان بالغاية التي انطلقت من أجلها هذه الشعائر وغاية الإمام الحسين هي  إصلاح الانحراف الذي حدث في الأمة بعد مرحلة الخلافة الراشدة، أي مع  قيام الدولة الأموية  

و الغاية القصوى عند الإمام الحسين والسيدة زينب  هي طاعة الله عز وجل المطلقة وتنفيذ أوامره بتمامها وكمالها وتطبيق سنة الله على الأرض وتحرير الإنسان من العبودية لغير الله تعالى  وهذا ما يجب أن نؤكد عليه عند إقامة الشعائر بكافة أشكالها المطروحة .. إذ قادوا الإنسان إلى طاعة الله سبحانه وتعالى دون سواه وبالتالي ينفك الإنسان من العبودية إلى البشر ويصبح حرا في دنياه .. هذه الحرية تجعل الإنسان يتحدث بثقة يعمل بثقة ينتج بثقة يناقش بثقة  لأنه يحمل طاعة الله في أعماقه كما كانت السيدة زينب ..

كتبت أيضا حول مسؤولية العراقي في بناء عراق أهل البيت  كوننا نتحدث على شاشة الفرات الفضائية العراقية .. وهذه المسؤولية يجب أن تكون مسؤولية كل المواطنين العراقيين ، ليست هي مسؤولية الحكومة وحدها ولا مسؤولية رجال الدين فقط بل هي مسؤوليتنا جميعا " وقفوهم إنهم مسئولون "  ، هذه مهمة جدا في بناء وطننا بناء عراق أهل البيت  .. وطبعا المقالة طويلة وليس لنا مجال هنا أن نتوسع في الحديث عنها ، ويمكن لكل ممن يرغب أن يعود إلى الموقع www.al-najma.org

وننوه هنا أننا ننشر لكل من يرغب المشاركة في كتابة مقال حول السيدة زينب والإمام الحسين عليهما السلام وسوف ننشر له مقالته على الموقع .

 

هناك مقالة كتبتها لماذا أنصار الحسين؟

وهنا أقول عندما نتحدث عن السيد زينب أو الإمام الحسين لا يمكن أن نتجاوز الحالة السياسية التي نعيشها وحالة الظلم التي نعاني منه كشعب عراقي ..

استهداف أنصار الحسين .. أنصار الحسين يسيرون على الأقدام من مدنهم إلى مدينة كربلاء المقدسة وهذه عادة توارثناها وسرنا عليها منذ قرون من الزمن  وهي طريقة روحية لها مغزاها وروحانيتها بالنسبة لموالي أهل البيت  .. يستهدف هذا الذي يسير ويقتل أو يسمم وهذا الحال جرى ما بعد سقوط صدام ونظامه: هم ذات الإرهابيين الذين انطلقوا في محاربة فكر الإمام الحسين .. صدام حسين عندما جاء في البدايات أول عمل كان له هو محاربة مجالس الحسين ومنبر الحسين وفكر الإمام الحسين   لأنه يخشى الإمام الحسين والسبب أن كل ظالم وكل طاغية "خذوها قاعدة " يخشى فكر الإمام الحسين لان الإمام ثار ضد الظلم والطغيان الذي لا يرضاه الله سبحانه وتعالى بأي شكل من الأشكال .

هذه بالنسبة للدراسات .. أما بالنسبة للشعر فصدر لي كما تفضلتي مجموعتان شعريتان منها النفحات الولائية في العقيلة الهاشمية والذي يشرفني في هذه الجلسة أن أقرأ بعض القصائد التي نظمتها في الإمام الحسين  والنهضة العاشورائية المباركة ...

 

الأستاذة زينب سلوم :

في الختام اشكر لك حضورك دكتور عصام في برنامجنا " عاشوراء في قلوبنا" وعظم الله أجورنا وأجوركم باستشهاد أبي عبد الله الحسين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...