بسم الله الرحمن الرحيم

بعد بضعة أيام على سعير "أزلام صدام " أثناء إلقائي كلمتي في ذكرى رجل وطني عانى من الم الغربة ومات ولم تحتضنه ارض وطنه بسبب الطغيان الصدامي وزمرته الإرهابية وهو العلامة الدكتور السيد مصطفى جمال الدين ..

لابد من كلمة شكر موجهة إلى الأيادي التي صفقت في القاعة عندما رددت ثلاثا

" من المؤسف أن يكون أزلام صدام في هذه القاعة"

وصفقت مرات عدة عندما كانت تستمع بهدوء إلى مغزى الكلمة ومضمونها الوطني الوحدوي لولا نباح مسعوري صدام وأقزامه أثناء الكلمة لعدم تحملهم مواجهة الحقائق التي تضمنتها الكلمة ضنا منهم أن نباحهم يخيفنا ، ورغما عن أنوفهم  أكملت الكلمة واستمع إليها الجميع  ..

لابد من كلمة شكر إلى مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية أستاذي الكبير العلامة الدكتور اسعد علي على وقفته الأبوية التي يضيفها إلى وقفاته الإيمانية وشهامته المعهودة عند الشدائد والمحن ..

لابد من كلمة شكر إلى وقفة الشهامة النابعة من خبرة مدرسة الرئيس الخالد حافظ الأسد لسيادة العماد أول مصطفى طلاس الذي استوعب رعونة المعتدين المفلسين ووقف على المنصة مهدئا الأجواء مستلما درع النجمة المحمدية المقدم لروح السيد جمال الدين باعتزاز ..

لابد لي من كلمة شكر لأول صوت هاتفي كان مهنأ ومؤيدا الكلمة والموقف

انه شيخ من شيوخ مدينتي " الشامية" الأستاذ المحامي علي أباذر العطية " أبو حسين" الذي هتف قائلا: "آني طبت " بمعنى : شفيت ،  وكان مسرورا ومؤيدا لأنه هو الآخر الذي عانى ما عانى من ظلم الطاغية وجبروته وذاق مرارة الغربة وفراق الوطن ـ عافاه الله وأطال بقائه ـ  وهو رجل وطني مشهود بوطنيته ووطنية عشيرته العريقة التي قادت ثورة العشرين في محاربة الاستعمار "عشيرة الحميدات" في الشامية.

والشكر الجزيل لعشرات الهواتف من شخصيات وطنية أعتز بها هتفت مطمئنة ومؤازرة الوقفة بوجه المرتزقة من أزلام صدام منذ انتهاء كلمتي وحتى اللحظة،  وكذلك لعشرات الايميلات التي وردت من كافة أرجاء المعمورة  من النخب الثقافية والاجتماعية الوطنية الكريمة التي عبرت عن مصداقية وطنيتها وأصالتها . واشكر كل الشخصيات الوطنية التي قدمت  للعيادة مؤازرة ومؤيدة .

  لابد من كلمة شكر لنجلي السيد مصطفى جمال الدين " حسن ومحسّد" ـ أبناء العلوية "أم حسن" طيب الله ثراها ـ   اللذين  وقفا كشهامة أبيهما ليوثا من على المنصة وفي  أروقة المركز الثقافي وخارجه .

لابد من كلمة شكر لمدير المركز الثقافي الذي احتوى عربدة المسعورين ووقف مخاطبا الهمج الرعاع :

ليس من اللائق أن تقوموا بهذه المظاهر ،

بعد أن وقف يعلمهم أدب الجلوس في أماكنهم كطلاب الأول ابتدائي لأنهم لم يعرفوا حرمة المؤسسات الرسمية التي لا يمكن انتهاكها ..

فان لا يعجبك الاستماع إلى كلمة أو انك " تستنكر" الكلام فتعرب عن استنكارك بخروجك من القاعة ليس إلا .

وان القيام بمظاهر لا أخلاقية هي انتهاك لحرمة المؤسسة الرسمية ،

خاصة وان من حفزهم وقادهم رجل أشيب مسعور يقال عنه انه شاعر!!! ومؤخرا عرفته شاعر البلاط الصدامي!!!،  للأسف.. انه ينتمي إلى  الصابئة دينا ، والصابئة مكون أساسي في مجتمعنا العراقي أعتز بهم وبكل مكونات شعبنا العراقي الأبي ، التي كانت الكلمة تشير إلى الوحدة الوطنية لبناء واعمار العراق الحبيب.

وهنا : لابد من كلمة شكر إلى رئيس جمعية الصابئة المندائيين الأستاذ كمال ورد منصور والثـلة من الأساتذة اللذين رافقوه و قدموا لي معتذرين عن تفوه "عبد الرزاق عبد الواحد!!"  وتصرفاته اللااخلاقية في مؤسسة رسمية وهو يعرف أن اختراق حرمتها هو تصرف لا أخلاقي شائن غير المسؤولية القانونية في بلد كسورية يمنح حرية إبداء الرأي واستماع الرأي الآخر وهذا ما لمسته خلال وجودي في الشقيقة سورية منذ خمس وثلاثين سنة ،   فاعتذر الإخوة الصابئة عنه وتبرؤا منه وقالوا " إن الإناء ينضح ما فيه " ،

شكرا لهم وتحية من خلالهم لكل صابئة العراق الأعزاء.

وان هذه الرعونات لا تزيدنا الا صلابة من اجل بناء الوطن واعماره ومن اجل لمّ شمل الشرفاء ذوي الحس الوطني في بغداد عاصمة العراق وفي كل محافظات القطر واقضيته ونواحيه وقراه لاعمار ما هدمته العقود الأربعة من نظام الاستبداد والدكتاتورية  والطائفية .

فلتكن غايتنا بناء الوطن واعماره وشعارنا وحدة العراق واستقراره . 

الدكتور عصام عباس

دمشق في : 17 / 11 / 2008م