ندوة الإمام الحسن العسكري (ع) السنوية

الندوة العاشرة 12ربيع الثاني 1426هـ - 21/ 5/ 2005م
 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الساعة التاسعة مساء يوم السبت 21/ 5/ 2005م الواقع في 12/ربيع الثاني/1426هـ أقيم في بيت النجمة المحمدية بمنطقة السيدة زينب (ع)  ندوة الإمام الحسن العسكري السنوية فبعد تلاوة عطرة من القرآن الكريم رتلها الحافظ محمد منتظر المنصوري ...

افتتح الدكتور عصام عباس الندوة بكلمة رحب فيها بالحضور وأشار ان هذه الندوة تعقد كل عام بذكرى ميلاد الإمام الحسن وأخيه العابد الزاهد العالم السيد محمد (سبع الدجيل) عليهما السلام بهذا البيت الذي خص بذكر سيدنا محمد وعترته الطاهرة عليهم الصلاة والسلام لنستمع لكل الشرائح الاجتماعية التي تعطي وتبين مفهومها لفكر سيدنا محمد وأهل بيته الأطهار .

ثم ألقى الخطيب المنبري سماحة السيد مضر القزويني كلمة عدد فيها مناقب أهل البيت وضرورة التمسك بمنهجيتهم التي خطها رب السماء وبلغها نبي الرحمة جدهم رسول الله (ص) وتبنى اهل بيته الأطهار بتحمل مسؤولية تبليغ الرسالة بعد جدهم الأكرم تطبيقا عمليا وخص صاحب الذكرى الإمام العسكري(ع) مسيرة ومنهجا .
 

ثم ألقى الأستاذ الدكتور أسعد علي مرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية محاضرة أعطى من خلالها رباعية قال فيها :

حَظٌّ وحَــلٌّ ظِلُّ لَحظِكَ عندَنا         إعجازُ مَن جَعلَ البسـيطةَ مَوطِنا
كُشِفَتْ بقَلبِ البيدِ رَوضَةُ زَمزمٍ          والمُعجِزاتُ سنا: "نسوس السَّوسَنا"

ثم جسد الأفكار الرئيسية بمحاضرته باثنتي عشرة فقرة كانت على التوالي :-

(1) عَشيّة الواحد والعِشرين مِن شهرِ الأزهار: تشرَّفْتُ بلِقاءِ أفكار.. عندَ أطهَرِ مَزار.. وكانَ السَّلامُ على محمَّد وآله..

(2) وافقَ التاريخُ قلبَهُ فكانَ الثاني عشَر مِن شهرِ ربيع الثاني..

(3) وكانت الدَّعوَة لإحياءِ مولدِ "إمامِ الشَّباب"، الذي عاشَ سنواتٍ توافِقُ حروفَ الأبجديَّة العامَّة؛ تسعةً وعشرين عاماً.. "اللام ألِف": مَحسوبان حرفا (29)..

(4) رؤيةُ إمامِ الشَّباب (الحسَن العَسكَري): مُلتقى التقدُّم العِلمي.. فكلُّ الذين بلَغوا درجةً منَ التقدُّم العِلمي: كانوا على اتصالٍ بهذهِ الرّؤية الصَّافية، النابعة عن فطرة القدُّوسِ المُطلَق..

(5) وعندما سألتُ مُختاري تلكَ العَشيَّة: كانت إجاباتهم أنواعاً منَ المَصابيح المُتصِلَة بينبوعِ ذلكَ النورِ الفِطريّ، الذي يجعلكَ على وِفاقَين: وِفاق النبع المُطلَق.. ووِفاق المُتصلين به..

(6) كان سؤالي عن أقرَبِ صِفةٍ تحبّها مِن صِفات الإمام الحادي عشَر، الحَسَن بن علي الهادي..

(7) مُفكِّرون مُمتازون.. قالوا: أحبُّ الصِّفات والفَضائِل منه.. أنه والد مَن سيملأ الدّنيا، (الأرض) قِسطاً وعَدلاً:
كما مُلِئت جُوراً وظُلماً..

(8) فئةٌ ممتازة أُخرى: قالت أحبّ فَضائله قدرته الخارِقَة في تسيير القلَم وشِفاء البصَر وسِواه.. مُجملاً "السَّيطرَة على المادَّة"..

(9) فئة ثالثة الامتياز: أحبَّتْ منه الخِدمَة المُباشرَة، والصَّبر على تفقيه الأفراد والجَماعات.. وبصورة عمليّة لا جِدالَ فيها، مثلاً:

(أ) القراءة الدَّاخليَّة لما فكَّرَ به شاكٌّ بإمامَتهِ.. واستجابتُهُ لشروطِهِ في نيَّته حتى أيقنَ بعدَ الشكّ.. وناداه "أشهدُ أنكَ حُجَّةُ الله وخيرته".. في الجزء العشرين مِن بحار الأنوار (ص380).. وفي غَيرهِ منَ الكتب المُعتنيَة بهذا الموضوع.. مثل "مُنتقى الدُّرَر في سيرة المَعصومين الأربعة عشَر" (جـ3/231-347)..

(ب) القراءة الخارجيَّة لآثارِ كثيرٍ منَ المُرسَلين والرَّاشدين، الذين جلسوا على بساط ذكر خبره "عليّ بن عاصم".. في المُجلَّد العشرين مِن بحار الأنوار (387)..

(جـ) ذكرت في حديثٍ (إنترنيتيّ) سابق: نماذج منَ المؤلَّفات الطبيَّة والسِّياسيَّة والحَضاريَّة والفَنيَّة.. التي اقتدى أصحابُها بأشعَّةٍ مِن شمسِ فِطرةِ إمامِ الشَّباب، التي أرسلها في سنوات احتكاكهِ بالناس..

(10) نستطيع التذكِرَة برحلتهِ إلى جرجان.. وبما جَرى مِن تلبياته.. يقولون:
"فأوَّل مَن بدأ المسألة: النضر بن جابر..
قالَ "النضر": يا ابن رسول الله.. إنَّ ابني جابراً.. أصيبَ بصره منذُ أشهُر.. فادْعُ الله له أن يردَّ عَينيه إليه..
قالَ الإمام (إمام الشَّباب): فهاته..
فمسَحَ بيَده على عَينيه فعادَ بَصيراً"..

(11) وأمثلةٌ كثيرةٌ بشؤونٍ مُختلفَة.. في الطبّ.. والسِّياسَة.. والتربية.. والاقتصاد.. وحقول التفكُّر العَصريَّة والمُستقبليَّة.. تفيدُ العالَميّة وترشدها..

(12) إنَّ التأمّل بمَنهَج هذا الإمام في فهم الإسلام: يأخذُ
إلى نعيمِ الوَعيِ في الدّنيا.. وجَنَّات القُربِ في الآخرَة.. فمَن لهُ اهتمامٌ بهَذين: نرجوهُ قراءة رباعيَّة البدء.. ومُتابعتنا

ثم تداخل خلال محاضرة الدكتور أسعد علي كل من السادة:

سماحة السيد محمد عبد الحكيم الصافي - ممثل المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني بدمشق حول رسم خط القيادة والمرجعية الحقيقية للقائد وفقه القائد

وسيادة اللواء الأستاذ الدكتور محمد زغيبي أستاذ الأمراض الصدرية بكلية الطب بجامعة دمشق : -
حول قدرة الإمام الحسن العسكري على الكشف وتعليم الكشف للآخرين بنظرية الباراسيكلوجي من الناحية الطبية

فضيلة الشيخ حسن الشهرستاني - الحوزة العلمية الزينبية
حول تدريب المجتمع على موضوع غيبية الإمام وخاصة غيبية الإمام الحجة بن الحسن العسكري (ع)

سماحة السيد صالح الصدر - حوزة أهل البيت العلمية
حول اجتماع الأئمة بشكل عام على تهيئة المجتمع على موضوع الغيبية

الأستاذ الدكتور هاشم صقر رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة دمشق
الطب لم يتمكن رغم عمره الطويل من تفهم الغيبيات لذلك يحتاج إلى تعمق كبير (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)

ثم ألقى الدكتور الطبيب غانم عبد الكريم قصيدة من وحي المناسبة باللهجة السورية

وألقى الدكتور الاقتصادي أواديس استانبوليان مداخلة من وحي القرآن تعلقت بالذكرى العطرة

وألقى الدكتور المحامي حمود البكفاني قصيدة عرفانية جسد من خلالها بعض مناقب الإمام الحسن العسكري (ع)

وختمت الندوة بمداخلة قصيرة لسماحة العلامة السيد جعفر الشيرازي ممثل المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي في سورية ... بين فيها أهمية الاستفادة من فكر الأئمة عليهم السلام والاقتداء به وخص فكر الإمام الحسن العسكري  رغم قصر سنوات عمره الشريف للطهارة التي خصهم الله فيها بقوله تعالى(( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ))....

 

وحضر الندوة ممثلي المراجع العظام في سورية : ممثل السيد السيستاني وممثل السيد الخامنائي وممثل السيد الشيرازي ومرشد الاتحاد العالمي للمؤلفين باللغة العربية وعدد من العلماء والأدباء والأطباء وشرائح اجتماعية متنوعة ...

وتناول الجميع بعد ذلك طعام العشاء تبركا ...